| & | & | & | & | & | & | & |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 30 | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | 1 | 2 | 3 |


هو مكان للسلام وللإصفاء حيث نجد العز هو مكان للصلاة حيث نأتمن على الموتى. هو مكان حيث نستطيع أن نسمع رسالة الأمل في الحياة الأبدية للكنيسة.
من الضروري، بعد صدمة حزن، أن يتمكن المحزون من الاطمئنان، ومن البكاء. وإن أحد أهداف مزار سيَدة مونليجون هو أن يكون مكاناً للسلام، للقاء، وللإصفاء إلى الحزانى. هنا يستطيع كل إنسان أن يلقي حمله، أن يعبَر عن حزنه، وأن يجد السلام. سيَده مونليجون يُبرز وجه الكنيسة المعزَي، تماماً كآلام اليقظة والحاضرة لعزاب أولادها، خاصةً، في الأوقات الأشدَ ألماً.
إنَ الأحياء يتمنون دائماً أن يبقوا على اتصال مع موتاهم كي لا ينسوهم ولا يمحوهم من ذاكرتهم. الصلاة تسمح بهذا الاتصال. الصلاة من أجل قريب ميت، هذا يعني الشهادة بأن الحب له أقوى من الموت، وأنَ لا شيء يذهب سدى أو يكون عقيماً مع المسيح. إن هذه الصلوات والتضحيات تدعو الإله للعمل. هنا، وعلى مدى السنوات، الآلاف من الوجوه والأسماء التي ماتت سُلَمت لنا ولصلواتنا. سيَدة مونليجون هي مكان حيث الموتى يُسلَمون لصلاة جميع المسيحيين.
إنَ موت الآخر يرغم الإنسان أنَ يسأل عن مصيره، لكنا، علينا أن نجيب يومياً على هذه الأسئلة: أي معنى لحياتي هنا على الأرض؟ ما مصيري بعد الموت؟ إن رسالة مزار سيَدة مونليجون هي تعلن تعاليم الكنيسة عن المصير الأبدي لكل إنسان. إنها رسالة أمل رائعة.
في الإنسان شيء من الخلود الإلهي، لأنه وُلد أولاً على صورة الإله، وثانياً لأن الإله قدَم ابنه للبشرية كي يكون الطريق والحقَ والحياة. مع المسيح، يعرف الإنسان من أين أتى، ومن هو، إلى أين ذاهب. لنكتشف مصيرنا بعد الموت من خلال المسيح، نعرف جيَداً أنَه من بعد الموت يوم الجمعة الحزينة كان صباح الفصح والقيامة. هذا يعني أنه لنا حياة أخرى بالمسيح. بعد الموت. أذن، هناك عالم آخر مأهول بالملائكة وبجميع الموتى الذين أُنقذوا من الهلاك. في هذا العالم غير المرئي يوجد أيضاً الأنفس المطهرية التي ستُنقذ بالمقدرة، وبفعل الحب والرحمة الإلهية ستطهَر، وأيضاً ستُنقذ لأن بين هذين العالمين المرئي وغير المرئي توجد روابط مستمرة. إن الأحياء يستطيعون الصلاة من أجل الأموات، وبالمقابل فإن الأموات يستطيعون التوسَط من أجل الأحياء. إنه سرَ إتحاد القديسين.
إنَ مزار سيَدة مونليجون هو إذن مكان حيث يأتي إليه المسيحيون يعلنون أملهم في الحياة الأبدية. الحياة الأبدية التي تبدأ من هنا، من هذا العالم الأرضي.