montligeon.org   EN | ES | IT | PT | DE | NL | PL | RU | LV | 中文 | العربية | Boutique


معبد

 
« أيار (مايو) 2012 »
& & & & & & &
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

 la newsletter

Adresse email :  
Inscription
Désinscription
الصفحة الاساسية > العربية > معبد > حياة الآب بول بوغيه

حياة الآب بول بوغيه imprimer


كي يجد العمل لابناء رعيّته، نصّب نفسه عامل مطبعة وعاملاً في الارض والحجر. ولكي يرسم معالم الطريق من الأرض بإتجاه السماء، نصّب نفسه صاحب رسالة وعامل بناء. عملان متوازيان نميا معًا في داخله: الأوّل فكرة اجتماعية، والآخر ذو فكرة روحانيّة.


ولد بوغيه في بلافينليه الأورن) في 25 آذار 1843. تناول القربانة الأولى في سنة 1855 في كنيسة سيدة "مورتان"

تابع دروسه في مدرسة سانت إيلوا ثم إبتداء من 1862، في المدرسة الإيكليريكيّة في "سيس".

الدروس والصلوات شكّلتا محور حياته. في 26 أيّار 1866، رسم كاهنًا بواسطة مطران ال "سيس" وعيّن في أوّل الأمر قسّ في سيّدة "أونورين لا شاردون(1872 – 1866) قبل أن يعيّن كاهنًا في "سيدة لافيروري" (1878 – 1872). كان رجل حركة، فهو الذي أطلق مؤسسة خاصة لرعاية الصبايا، أنشأ بيت رعيّة جديد للكاهن كما أعاد السكّان إلى سرّ القربان المقدّس.

في الخامسة والثلاثين من عمره، عيّن الأب بوغيه في كنيسة مونليجون، وهي ضيعة صغيرة عند أسفل غابة ريز-فالديو على منحدر تلّة. كنيسة الضيعة فقيرة جداً. بيوتها الرماديّة اللون، لا تعطي انطباع ثراء.

ِ أما السكان فهم يتألفون من بعض المزارعين والتجّار، وخصوصاً من الحطّابين، النّجارين وصانعي القباقيب. يصل عددهم إلى 770 نسمة وقد انخفض إلى 300 في نصف قرن، إذ أن غالبيتهم نزحوا إلى المدينة بحثاً عن العمل. الأب بول دائم الحركة.فقد رمّم كنيسة الرعيّة، ثم حوض الغسيل، كما أنشأ بركة كبيرة في وسط الضيعة ليمدّها بالماء الصالحة للشرب وفكّر في خلق خط "ترامواي"… لكن قبل وصوله إلى كنيسة مونليجون فجع بموت ثلاثة من عائلته: عند مساء الأول من تشرين الثاني 1886، توفي أخوه أوغيت بعد سقوط جرس كنيسة سيدة مورتاني عليه. "وروحه؟" صرخ الأب. تلا هذا الحادث موت نسيبه 12 و 16 سنة." الخلاصة التي استنتجها هي ضرورة تخفيف الأوجاع عن أرواح المطهر. لقد تأخرت كثيراً عن تنفيذ المشروع. عليّ أن أبدأ بالعمل. هذا ما كتبه بوغييه في دفتره اليومي. إن فكرة تأسيس جمعية تعنى بخلاص الأرواح المهملة في المطهر نبتت في فكره. وهي سوف تصبح واقعاً "كنيسة مونليجون".

منذ ذلك الحين أصبح همه الوحيد أن يصلّي ويحث على الصلاة من أجل الموتى، وخاصة " من يصلي أحد لأجلهم". وبعد بذل عدة جهود، توصّل الأب بوغيه إلى الحصول عام 1884 من المونسينيور "نريغارو" مطران سيس" على الموافقة على نظام تشريعي لجمعيّة "من أجل إنقاذ الأرواح من المطهر" فأصبح، كما يسمّي نفسه "وكيل متجوّل لأرواح المطهر"، ينتقل من رعية إلى رعيّة لجمع التّبرّعات من أجل بناء مؤسسته.

في 1887، بدأ مغامرة أخرى:"كنت أعمل على التوفيق بين هدفين: الحث على الصلاة من أجل الأرواح المسيّبة والحصول بالمقابل بواسطتها على وسيلة لتأمين حياة العامل. " لهذا قرّر إنشاء مطبعة لإصدار نشرات المؤسسة. فبدأ العمل في صالة صغيرة من بيت كاهن الرعيّة بمؤازرة صانع قباقيب للطباعة. عملت المطبعة على هذا النحو مدة سنتين. ولكن مع ازدياد عدد النشرات، أنشأ مستودعات في الباحة الخارجيّة واشترى بيوتاً قديمة لإيواء العمال والمترجمين، إذ أن الطّلبيّات كانت تصل من كلّ أنحاء أوروبا، وكان لا بدّ من ترجمتها من الانكليزية والألمانية والفلامان.

في 1894 انتقلت من المستودعات والبيوت القديمة لتتركز في بناء جديد وأصبحت تعرف بـ "الشركة المغفلة لمؤسسات كنيسة مونليجون" كانت تعدّ في ذلك الحين 31 عاملاً. في 1887، وبعد أول حجّ نظّم للصلاة من أجل الأرواح القدّيسة" بدأ الحجّاج يتدفّقون من كلّ أنحاء فرنسا وبلاد الإغتراب. وبدأت شهرة سيدة مونليجون تنتشرفي العالم كلّه.

نريد إنشاء كنيسة، في مون ليجون، تليق بعظمة وجمال المؤسسة حيث تلتقي يوميًا، للصعود معًا إلى الله، التشفعات العالمية." هذا ما نقرأه في الكرّاس الثلاثين للمؤسسة المؤرخ في حزيران 1890.

بسرعة، وتجاوبًا مع أمنية الأب بوغيه، تدفقت التبرعات، وكانت أول ضربة رفش لتأسيس الكنيسة في 22 أيلول 1894. وفي المقابل بدأ الأب بوغيه أسفاره الكبيرة كمبشر بقداديس المطهر: إلى روما 1893 حيث لاقى تشجيعًا من البابا ليون الثالث عشر، أوروبا الغربية 1895، الولايات المتحدّة 1897، ألمانيا وأوروبا الوسطى 1898، وإسبانيا 1899. في 4 حزيران 1896 بوركت الحجرة الاساس الأولى لكنيسة سيدة مون ليجون. وفي السنة عينها غادر الأب بيار بوغيه البيت الكهنوتي وسكن مع مساعديه في مبنى كبير في أعلى الساحة : بيت الكهنة.

وفي أيار 1905 انتهى بناء مكان الخورس والجناح الرئيسي للكنيسة.

وقد أقيم أول قدّاس للحجّ السنوي في الأول من حزيران عام 1911. للأسف، وبفعل الحرب، توقفّت أعمال الورشة عام 1916. وفي هذه السنة بالذات احتفل الأب بوغيه بيوبيله الكهنوتي. وبعد سنتين، مات في روما في 14 حزيران 1918. ونقل جثمانه إلى مون ليجون حيث دفن تحت الكنيسة.